محمد بن علي الصبان الشافعي

341

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 177 » - وما كل من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا وقوله : « 178 » - قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلا * أحبك حتى يغمض الجفن مغمض ( وفي جميعها ) أي جميع هذه الأفعال حتى ليس وما دام ( توسط الخبر ) بينها وبين الاسم ( أجز ) إجماعا نحو : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [ الروم : 47 ] وقراءة حمزة وحفص : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ ( شرح 2 ) ( 177 ) - هو أيضا من الطويل ، ويبدي من الإبداء وهو الإظهار . والبشاشة بفتح الباء الموحدة مصدر بششت أبش بفتحها وهي طلاقة الوجه ، وكائنا خبر ما التي بمعنى ليس ، وفيه الشاهد فإنه اسم فاعل وقد عمل عمل فعله حيث نصب أخاك واسمه مستتر فيه ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « إنّ هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا » . قوله : ( لم تلفه ) بالفاء أي لم تجده . والضمير المنصوب فيه يرجع إلى من . ومنجدا حال منه من أنجده إذا أعانه ، وحاصل المعنى : لا يكون من يبدي البشاشة إليك أخاك إذا لم تجده معينا لك في مهماتك . ( 178 ) - قاله الحسين بن مطير الأسدي . وهو أول قصيدة من الطويل وبعده : فحبّك بلوى غير أن لا يسوءنى * وإن كان بلوى أنّنى لك مبغض قوله : ( قضى اللّه ) أي حكم أو قدر . وأسماء : اسم محبوبته . وأن لست مفعول قضى أي بأن لست . ويروى بارحا موضع زائلا وهو خبر لست ، وفيه الشاهد فإنه أجراه مجرى فعله والتقدير لست أزال أحبك . قوله : ( يغمض ) من الإغماض وهو إطباق الجفن على الجفن ، ومغمض فاعله . ( / شرح 2 )

--> ( 177 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 239 ، والدرر 2 / 58 ، وشرح ابن عقيل ص 138 ، والمقاصد النحوية 2 / 17 ، وهمع الهوامع 1 / 114 . ( 178 ) - البيت للحسين بن مطير في ديوانه ص 170 ، والدرر 2 / 60 ، والمقاصد النحوية 2 / 18 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 240 ، وهمع الهوامع 1 / 114 وورد « الجفن » مكان « العين » .